السرخسي
324
شرح السير الكبير
لان المعنى ( 83 ب ) الذي لأجله وجب تصديقهم إذا ادعوا بعض ما فيها ، وذلك المعنى موجود في الكل ، لكن هذا إذا لم يعلم خلاف ذلك . بأن كانوا قوما معروفين بأنهم رؤوس أهل المطمورة . وأما إذا كان يعلم خلاف ذلك لا يصدقون . لان التصديق هنا باعتبار نوع من الظاهر ، ويسقط اعتبار ذلك إذا ظهر دليل الكذب . 461 - قال : ولا يدخل في المتاع نقد ولا تبر ولا حلى ولا جوهر . لان المتاع . وإن كان اسما لما يستمتع ( 1 ) به في الحقيقة ولكن الذهب والفضة والحلي اختصت باسم آخر وهو العين أو الجوهر ، وذلك يمنع دخولها في مطلق اسم المتاع . ولان المتاع ما يكون مبتذلا في الاستمتاع به على وجه يعنى بالاستمتاع ، وهذا لا يوجد في مثل هذه الأعيان لنفاستها . ويدخل في المتاع ما سواها من الثياب والفرش والستور وجميع متاع البيت ، وفى القياس لا يدخل في ذلك الأواني . لان في عرف الاستعمال يعطف الأواني على الأمتعة ، والشئ لا يعطف على نفسه ، والعطف دليل على أن الأواني غير الأمتعة . وفى الاستحسان الأواني التي ينتفع بها في البيوت تدخل في المتاع . لان المفهوم عند الناس من مطلق اسم المتاع ما يستمتع به في البيوت ، ويتأتى به السكنى والمقام في البيوت . وهذا موجود في الأواني .
--> ( 1 ) ه " يتمتع " .